
بين الاحتيال ......والاحتلال !!!
لاشك أن الفلسطينيين وحكومتهم المنتخبة في غزة يعانون اشد المعاناة جراء القصف الذي لا يكاد ينتهي والذي يدمر الأخضر واليابس ويحرق الزرع ويفنى الضرع ولا يدع حجر على حجر إلا قلبه بفعل الأسلحة الأحدث في العالم وراد أمريكا والذخائر التي لم يتم تجربتها قبل ذلك على بشر .
، ولكن المعاناة الأشد من تلك هي معاناة ظلم أولى القربى وليت الظلم هذا ظلم صريح ولكنه ظلم مستتر يحتال فيه الأشقاء ليكيدوا لإخوانهم في العروبة والإسلام ، وبذلك تكون قد وقعت المقاومة بين شقي رحى بين مقاومة الاحتلال وهذا النوع معروف أخره حيث لا يفل الحديد إلا الحديد وانه لجهاد نصر أو استشهاد ، أما الظلم الأخر فهو ظلم احتيال الدول العربية خاصة (المعتدلة منها ؟؟) لتصفية المشروع المقاوم بكامله أيا كان موقعه سواء في فلسطين او لبنان او سوريا ....الخ وليت ذلك الاحتيال كان لتحقيق مصالح حقيقية لتلك الدول او شعوبها الا ان ذلك الاحتلال فقط لتحقيق مصالح خاصة وفئوية سواء بفئة حاكمه او شخصية بحاكم فى ماله او عياله وكلها تتعارض مع المصالح العليا لشعوبهم ومصالح الأمن القومي لتلك الدول والأمن القومي العربي كافة .
ذلك الاحتيال جعل تلك الدول تعرقل وتمنع عقد القمة العربية التي دعت إليها قطر وسوريا ، وذلك الاحتيال الذي اخرج لنا مبادرات تكرس الاحتلال وتمنع المقاومة من استعاده عافيتها او حتى الاعتراف بها ، وذلك الاحتيال الذى اطلق يد محمود عباس الرئيس السابق للسلطه الفلسطينيه والذى انتهت ولايته فى التاسع من يناير ومجموعته على ابناء شعبه تنكيلا واعتقالا وقتلا مثلما يفعل اى نظام عربى (معتدل ؟؟؟) فى ابناء شعبه ، ذلك الاحتيال الذى منع النظام المصرى من فتح معبر رفح ليكون الشريان الذى يمد غزه بالحياه بل جعله باب للسجن اشد وطأة من باقى المعابر التى تحت السيطرة الاسرائيليه الاخرى ، وذلك الاحتيال هو الذى جعل تلك الدول ( المعتدله ؟؟؟) تهرول الى مجلس الامن لتستخرج منه قرار اى قرار يكون فيه حفظ ما وجوههم امام تلك الشعوب التى خرجت عن بكرة ابيها تطالب بفتح المعابر ومد غزة بالكهرباء والمستلزمات الطبية والغذاء وكانه ليس من حق الشاة ان تتغذى او تشرب قبل ان يتم ذبحها مع الفارق ان من يقدمون ليذبحوا هذه المرة هم بعض منا هم إخواننا وليسوا خراف .
، لقد وقفت المظاهرات فى الدول العربيه لتحيى فنزويلا على موقفها الرجولي والشهم والحر من هذا الاعتداء السافل الاثيم تحيى موقفا لم تجده من زعماءها العرب والذى حتى لم تسمع من زعمائها كلاما نصف الذى قاله شافيز والذى قال ان ضميره وكرامته لا تسمح له ان يظل السفير الاسرائيلى موجودا على ارضه بعد كل تلك المزابح التى فعلوها تجاه الفلسطينيين ؟!!!
لعل الرجل لم يفهم ما فهمه زعماء الدول العربيه المعتدلين ( نسأل الله ان يعدلهم بحق او يعدلهم على القبله لنستريح منهم غير مأسوف على اعتدالهم ) ولعل صوت الشعوب العربيه قد وصل اليه هناك فى فنزويلا ولكنه لم يصل الى زعماء تلك البلاد المعتدله ، ولعلنا نجد العذر لأعضاء الكونجرس الامريكى الذين اصدرو قرارا يدينون فيه حماس ويلتمسون العذر لاسرائيل فيما تفعله ؟؟ فلهم العذر كل العذر كيف لا وزعماء الدول العربيه يرون تلك النظره ويلبسون ذات النظارة التى يرون بها الاحداث لعل الجميع يشاهدون الـ CNN اما تلك الشعوب ومعها شافيز فيشاهدون الجزيرة التى تستحق كل تلك الهجمة الشرسه عليها لانها ابرزت الحقيقه على الهواء ودون تجميل ومن الممكن ان يتم بموجب هذا الفهم طرد السفير الفنزويلى لان دولته مش فاهمه حاجه ولا هى وحتى باقى الشعوب كلها!!!
ورغم كل ذلك الالم يجب على المقاومه الفسطينيه ان تستمر ترفع رأسها ورؤوسنا عليا غير عابئة بما ترميها به تلك الانظمة من مؤامرات واحتيال وتركز على الاستمرار ليظل هناك حول البيت المقدس وفى اكنافها تلك الفئة المقاومة الظاهرين على الحق فلا يضركم ابدا من خذلكم ومن خانكم ففى مذبله التاريخ العربى متسع للجميع لكل من يرى ان المقاومه خطر عليه وعلى ان يتم توريث الحكم لاولاده او لكل زعيم يظن ان الوعود الامريكيه هى اضمن من التفاف شعوبهم حولهم نعم ففى المذبله متسع للجميع ولن يصح فى النهايه الا الصحيح وحماس ليس لديها إلا الصبر وتقديم التضحيات وفي طيات ذلك انتصار كبير على المستوى الداخلي وعلى المستوى الدولي بخلاف المكاسب التي حققتها بالفعل على مستوى الشارع العربي والاسلامى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق