الخميس، 3 مارس 2011

الطابور الخامس


أثار الأستاذ فهمي هويدى في ختام مقاله ( ماذا يديرون للثورة في الخفاء ) عدد من الأسئلة المنطقية حول طبيعة الأصداء التي أحدثتها ثورة 25 يناير داخل إسرائيل، وحول مصير التجهيزات والركائز التي أعدتها بالتعاون مع الولايات المتحدة داخل مصر لمواجهة احتمالات تغيير "دراماتيكي" ، خصوصا حين وقع من حيث لا يحتسبون، وحين جاء بمن لا يتمنون ، وهو في ذلك يسلط الضوء على الدور الذي تلعبه إسرائيل والولايات المتحدة في بلادنا باعتراف وزير الأمن الداخلي الاسرائيلى من خلال المحاضرة التي ألقاها الأخير أمام الدارسين في معهد أبحاث الأمن القومي بتل أبيب في سبتمبر من عام 2008 والتي طرح فيها رؤية إسرائيل والولايات المتحدة لسيناريوهات واحتمالات تغيير دراماتيكي في مصر وكيفية مراقبتها ورصدها ثم أسلوب التعامل معها والتصدي لها .
ومما لا شك فيه أن الدور الذي تلعبه إسرائيل والولايات المتحدة كان له الدور الأكبر في تدعيم سيطرة الأنظمة الحاكمة في كافة البلدان العربية – وليس في مصر فقط – وإبقائها تحت السيطرة ، هذا الدور لم يكن في كل الأحوال عن طريق تدخلها بصورة مباشرة بل كان في ألأغلب يتم بصورة غير مباشرة عن طريق وكلاء لهم من بني جلدتنا يعيشون بين ظهرانينا وهم بمثابة ( طابور خامس ) يمثلون المجموعة التي ارتبطت مصالحهم الشخصية والمباشرة بمصالح إسرائيل والغرب في الإبقاء على الشعب المصري تحت السيطرة طوال الوقت .
و لم يعد تشكيل ذلك الطابور خفيا على احد بعد أن فضحهم الوزير الاسرائيلى ويكاد يكون بالأسماء بداية بالمجموعة التي كانت تحيط بالرئيس المخلوع وأسرته وشلة المنتفعين من رجال الأعمال ، ومرورا بوزارة الداخلية ومباحث امن الدولة تحديدا وأخيرا وليس أخرا جهاز المخابرات العامة و.....البقية تأتى .
ولم ينكشف أمر هذا اللوبي أو الطابور بمجرد إعلان الوزير المذكور عنهم بل زادت الصورة وضوحا بعد أن قام كل من أركان هذا اللوبي بأداء الدور المرسوم له تحديدا وبمنتهى التفاني والذاتية والإخلاص ، ولا يزالون حتى الآن يمارسون هذا الدور وكأن الشعب لم ينتفض أو يثور.
، فنجده قبل الانتفاضة الشعبية وفى بدايتها لم ينقطع دوره وتمثل في وزارة الداخلية بكل أفرعها في محاولة التصدي و إجهاض حركة الشعب والتأكيد على أن الشارع خطا احمر لا يجب تجاوزه ، ونجده أثناء الانتفاضة الشعبية متمثلا في نواب الحزب الوطني بالتعاون مع بعض رجال الأعمال وقيادات مباحث امن الدولة يعملون يوميا بداية من موقعة (البغال ) والتي نفذها ومولها وأدارها نواب الحزب الوطني في مناطق مثل العمرانية والهرم وشبرا الخيمة والذين نقلوا بلطجيتهم بعد تسليحهم من تلك المناطق إلى ميدان التحرير ليقوموا بتفريق المتظاهرين بالميدان أو قتلهم إذا لزم الأمر .
، ثم بعد ذلك دورهم في إثارة الرأي العام في كل قطاعات ومحافظات الدولة وإثارة العمال والموظفين بل وحتى عناصر الشرطة للمطالبة بمطالب فئوية مشروعه ولكن ليس فى وقتها المناسب حتى يتم تشتيت الانتباه عن تحقيق المطالب التي قامت من اجلها الثورة والتي تحظى بالإجماع الوطني ، بل والعمل على تصدير القلاقل إلى داخل صفوف المعارضة الحقيقية .
تلك المؤامرات التي يدبرها الطابور الخامس يجب أن لا تنطلي على احد بعد كل تلك السنوات الطويلة التي لعب فيها أركان هذا الطابور في افتعال الفتن داخل البلاد و خارجها فقط بهدف تثبيت أركان النظام السابق وليظهر دائما بأنة صمام الأمان ومحور الاستقرار للجميع ، من خلال افتعال أحداث ظهر الدليل من الوثائق التي سربت من مباحث امن الدولة بمحافظة البحيرة والتي تحتاج إلى وقفات لتحليلها تعرية لنظام مبارك .
وذلك الطابور نفسه هو الذي نفذ عمليات اغتال الشهداء بقناصته – أيا كان الزى الذين يرتدونه – من على أسطح العمارات ومن فوق وزارة الداخلية ، وأركان هذا الطابور هم الذين قادوا السيارات الدبلوماسية ومن قبلها سيارات الشرطة المصفحة واستعملوها كأدوات لقتل للمتظاهرين المسالمين مما يقتضى محاكمتهم عن تهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وبلا أى رحمة أو تخفيف للعقاب مما يعنى إعدامهم وفى ميدان التحرير ذاته ليكونوا عبره لمن خلفهم ، وذلك الطابور نفسه هو الذي يحاول اصطناع الفتنة فى داخل صفوف الإخوان المسلمين في محاولة يائسة للعرقلة ولإشغال الشباب عن قضيتهم الرئيسية واختراق الاصطفاف الوطني الذي يركز على تحقيق المطالب الوطنية المجمع عليها والتي قامت من اجلها الثورة .
الطريق الصحيح للبناء
جميعنا يعلم أن الأرض حتى تصح ويمكن زراعتها بنبتة جديدة يراد لها أن تنمو قوية صحيحة سليمة خالية من ألأمراض ، فيجب أن يتم حرث الأرض وتقليب التربة حتى يخرج ما في باطن الأرض إلى النور فتتطهر الأرض وتتعقم من كل خبيث وعفن وتظهر جذور النباتات القديمة أو الميتة التي كانت تمتص خيرات الأرض وتمنع النبتة الوليدة من النمو فينتزع الفلاح الخبير تلك الجذور والحشائش القديمة من أرضه، وعندها فقط يمكن زراعة الأرض من جديد .
وهو الأمر نفسه الذي تحتاج إلية بلادنا في المرحلة الراهنة فيجب أن يتم نزع كل رموز وعناصر ذلك الطابور القديم من بنية الدولة والمجتمع بكافة مكوناته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحزبية والنيابية والثقافية حتى يتم فضح وتعرية الفساد وفضح كل ملفات الفساد وأيا كان منفذها أو المتستر عليها ومحاكمتهم عليها .
عندها فقط نستطيع القول أن الطابور الخامس الذي خرب مفاصل بلادنا قد انتهى وولى زمانه ، عند ذلك وعند ذلك فقط يمكن أن يبدأ عصر جديد تثمر فيه البلاد خير وبركة وقيادة وريادة ليس فقط لمصر ولأبنائها بل للعالم اجمع ولتستعيد دورها الحضاري والريادي والذي طال انتظاره وهى ذاتها مطالب ثورة الشعب .
البدوي عبد العظيم البدوي
مستشار قانوني

الأربعاء، 2 فبراير 2011

عمر سليمان.. رجل أميركا بمصر


تتهم منظمات حقوقية اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المصري حسني مبارك والمدير السابق لجهاز المخابرات بالتورط في "استجواب وحشي" لمعتقلين متهمين في قضايا إرهاب ضمن برنامج سري لوكالة المخابرات الأميركية (سي آي. أي).

ويوضح دور سليمان في "الحرب على الإرهاب" العلاقات التي تربط الولايات المتحدة الأميركية والنظام المصري الذي يتعرض منذ سبعة أيام لاحتجاجات شعبية ومظاهرات عارمة تطالب بإسقاطه.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، عين سليمان نائبا للرئيس المصري قبل يومين وكلف بإجراء اتصالات مع قوى المعارضة.

ونال سليمان الإشادة والثناء من قبل واشنطن بعد قيادته الناجحة لمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وبين الفرقاء الفلسطينيين أنفسهم. ويمثل بالنسبة للمخابرات الأميركية شريكا موثوقا به لجهوده في مواجهة خطر الجماعات الإسلامية الجهادية دون تردد.

تدريبات
وثمرة للشراكة الأميركية المصرية، خضع سليمان لتدريبات خلال ثمانينيات القرن الماضي بمعهد ومركز جون كينيدي الخاص للحروب في فورت براغ بنورث كارولينا.

وبصفته مديرا للمخابرات، تبنى سليمان برنامج السي آي أي لتسليم معتقلي ما يسمى الإرهاب الذين كانوا ينقلون إلى مصر وبلدان أخرى حيث يستجوبون سرا دون إجراءات قانونية. ويقول جاين ماير صاحب كتاب "الجانب المظلم" إن سليمان كان "رجل سي آي أي بمصر في هذا البرنامج".

ومباشرة بعد توليه رئاسة المخابرات، أشرف سليمان على اتفاق مع الولايات المتحدة عام 1995 يسمح بنقل المشتبه فيهم سرا إلى مصر للاستجواب، حسب كتاب "الطائرة الشبح" للصحفي ستيفن غراي.

انتهاك
وتقول منظمات حقوق الإنسان إن المعتقلين كانوا يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة في مصر وغيرها، متهمة الحكومة الأميركية بانتهاك التزاماتها عبر تسليم المعتقلين لأنظمة معروفة بمثل هذه التجاوزات.

وحتى بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003 اعتمدت السي آي أي، على سليمان لاستقبال معتقلين منهم ابن الشيخ الليبي الذي يعتقد الأميركيون أنه قد يثبت ارتباط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وتنظيم القاعدة.

وفي شهادة له يصف سناتور أميركي عام 2006 كيف يوثق المعتقل في قفص ويضرب لمدة ساعات من قبل جلادي مصر بهدف دفعه لتأكيد علاقات مزعومة بين القاعدة وصدام.
واعترف الليبي في نهاية المطاف بأن النظام العراقي كان يستعد لتزويد القاعدة بأسلحة بيولوجية وكيميائية، وهي اعترافات تراجع عنها لاحقا لكن وزير الخارجية الأميركي وقتها كولن باول اعتمدها في حشد الدعم الأممي لغزو العراق.

المصدر : الجزيرة نت

السبت، 1 مايو 2010

هولوكوست في ذكرى الهولوكوست

احيت اسرائيل فى الثانى عشر من هذا الشهر ذكرى مرور 65 عاما على الهولوكوست المنسوب للنازيه بارتكابها جرائم حرب ومحارق ضد اليهود فى الاراضى التى احتلها الالمان اثناء الحرب العالمية الثانية .
وبغض النظر عن صحة تلك الهولوكوست من عدمه والتى يوجد اختلاف كبير بين المؤرخين والمفكرين حول حقيقة وجود ووقوع تلك المجازر وانها جرائم من بين تلك الجرائم التى ارتكبيت ضد غيرهم ولم تكن بذات الحجم وان تضخيمها ناتج عن سيطرة الصهيونية العالميه على وسائل الاعلام وصناعه الافلام والقرار السياسى وبالتالى انكارها ، فأن الامر المؤكد هو ان هناك جرائم اعترف الالمان بارتكاب النازى لها كما ارتكب غيرها من الجرائم فى حق غيرهم من الشعوب التى اجتاحتها القوات الالمانية اثناء الحرب العالمية الثانية ، فاعتذروا وما زالوا يعتذرون وسيظلوا يعتذروا ويكفروا عن تلك الجرائم بكل ما يمكن ان تطلبه منهم الدولة الصهيونيه ( النازية الجديده )

جرائم ثابتة وجرائم مشكوك فيها

، وإذا كان من المعروف مدى ما تقوم به إسرائيل ومعها الصهيونية العالمية من مجهودات كبيرة للترويج لتلك الاتهامات بجرائم مشكوك في صحتها ولازالت محل اختلاف وبالتالي فهي غير ثابته لابتزاز العالم بما تعرض له اليهود من ماسى على مدار تاريخهم ، إلا أن أحدا من عواصم التأثير في العالم أو المنظمات الدولية لا يجرؤ على إدانة المذابح و الجرائم التى ارتكبتها اسرائيل ومن قبلها الصهيونية العالميه فى حق شعوب ودول عربيه واخرها العدوان الغاشم على قطاع غزة والذى مر على ارتكابها اكثر من الف يوم دون ان يصدر قرار واحد يدين العدوان والمعتدى يعبر عن نزاهة وشرف وانسانية تلك المنظمات او الدول التى اصمت ازاننا بالحديث عن حقوق الانسان والجرائم ضد الانسانية التى لا يجوز ارتكابها ضد المدنيين وغيرها من المواثيق الدوليه التى لا يسمح لنا بالاستفادة منها ولكن يسمح لنا فقط ان نعاقب ونقدم للمحاكمات الدوليه تحت بنودها فى ازدواجية مقيت هان عبرت عن شئ فتعبر عن انهيار تلك المواثيق وهذه المنظمات الدولية التى لا تتعامل مع الامم والشعوب والدول على قدم وثاق وعلى رأس تلك المنظمات منظمة الامم المتحده نفسها والتى قامت على انقاض عصبة الامم لتحقق السلم والأمن الدوليين بعد ان فشلت عصبة الامم فى تحقيق ذلك فنشبت الحرب العالمية الثانية فما أشبه الليلة بالبارحة 0
الهولوكوست الجديده

ومن اخر تلك الجرائم الصهيونية القرار الذى صدر عن الجيش الاسرائيلى بطرد كل من له اصول غزاويه من الضفة الغربية وهو الامر الذى سيؤدى - حال تنفيذه – الى تهجير الالاف الفلسطينيين من الضفة المحتله وبداية التدشين لمشروعات الوطن البديل التى اعلن عنها عدد من مراكز الدراسات وتناقلتها وسائل الاعلام والتى تقوم على تهجير واخلاء الضفه المحتله من عدد من سكانها وايجاد ارض بديله لهم ولمن يقرر العوده ممن يتمسكون بحقهم فى العوده الى اراضيهم فى فلسطين ولكن بتوطينهم فى اراضى الدول المجاورة ( الاردن – ومصر ) او تصديرهم الى قطاع غزة المحاصر ليتم ذبحهم مع باقى اخوانهم فى الاعتداء الاصرائيلى والذى يتم الاعداد والترتيب له منذ فترة ضد القطاع وهو الامر الذى يعد جريمة كبرى فى حق هؤلاء البشر وليس مجرد ترانسفير جديده 0
، ناهيك عن ان التفكير فى تلك التقسيمات والترتيبات للأراضى تتبع دولا اخرى ذات سيادة وفقا للمواثيق الدوليه يعد نذيرا باندلاع حرب فى المنطقه لو لم توافق عليه تلك الدول ، ونذيرا بأندلاع ثورات ومشكلات داخلية لو ان انظمة تلك الدول علمت بتلك المخططات ووافقت عليها لتمرير مصالح ضيقة دون قبول من الشعب صاحب السلطة الحقيقية على الاقليم الذى يكون دولته ، وكلها جرائم فوق بعضه بنيت كلها على جريمة اولى وهى ذرع الكيان الصهيونى فى الاراضى العربيه وتوالت عليها الجرائم الواحده تلو الاخرى وتناسى الجميع ان ما بنى على باطل فهو باطل ومن ثم فالى زوال محقق 0
واذا كان موقف الصهاينة غير مستغرب فان المستغرب حقيقة هو موقف العالم الحر – كما يطلق على نفسه – والتى يرفع عبارات التحرير والحريه والاخاء والديمقراطية والذى اعترف - وهذا شأنه - بارتكاب الالمان لجرائم حرب ضد اليهود لم نكن العرب يوما طرفا فيها ولم تجرى تلك الجرائم على اراضى عربيه ولم يشارك فيها عربيا واحدا بل كان ولازال اليهود يعيشون بين ظهرانينا فى امان وسلام فى حال يحسدهم عليه الفلسطينيون فى الاراضى الفلسطينيه المحتله ، فما الجريرة التى ارتكبناها نحن العرب والمسلمون كى يتم زرع هذا الكيان الغاصب فى اراضينا تكفيرا عن جريمة لم نرتكبها ؟
اما الامر الذى لا يمكن فهمة او تبريره هو هذا السكوت الرهيب على كل تلك الجرائم المتتاليه التى يرتكبها الصهاينه ضد الاراضى العربيه والشعوب العربيه !!! وما جدوى كل المبادرات التى نطلقها ونتمسك بها كخيار استراتيجى غير قابل للتفريط فيه فى حين ان الاخر لا يعترف بوجود طرف امامه ليفاوضه او يطلب منه السلام ، فأى سلام وهو الان ينعم بالسلام والامن فى ظل وجود سلطة فلسطينية تعمل بمقام الشرطة المرتزقه لدى الاحتلال وتفعل ما لم تستطيع سلطة الاحتلال ان تفعله فى كل سنوات احتلالها وسيطرتها على الاراضى المحتله فى القطاع والضفه 0
وهنا يبرز على السطح ضرورة بل وحتمية العوده لتبنى خيارات أخرى في مواجهه هؤلاء النازيين ( الصهاينة ) وعلى رأسها خيار المقاومة بكل اشكاله وعلى رأسه الكفاح المسلح والذي أقرت به المواثيق الدولية والاديان والاعراف ومارسته كل دول العالم لتحرير أراضيها ، وهنا يبرز السؤال الهام الذى يحتاج الى مجيب وهو لماذا نتنازل نحن عن الحق فى المقاومة ولم تتحرر بعد اراضينا بل لا زال العدو طامعا فى ما تحت ارجلنا من اراضى ؟
فهل من مجيب ...........

بقلم : البدوي عبد العظيم البدوي
مستشار قانوني – محكم تجارى دولي - باحث

حالة الطوارئ وتدجين المجتمع المصرى



اعادت المشاهد التى تناقلتها وكالات الانباء العالمية لما تعرض له المتظاهرين فى الشارع المصرى يوم السادس من ابريل فتح ملف الحريات العامه والموقف من حالة الطوارئ المفروضه على البلاد منذ ثلاثون عاما 0
ولعل اهم ما يلفت انتباهك وانت تطالع تلك المشاهد هو ان هناك جيلا كاملا ولد وتربى ونشأ فى ظل حالة الطوارئ وخاصة من رجال الشرطة والذين ظهروا وهم يجرون ويسحلون المتظاهرين الذين رغبوا فى التعبير عن وجهه نظرهم بصورة سلميه فتجدهم يجرونهم كما يجر الجزار ذبيحته أو كما تجر الخراف امام كاميرات الاعلام وممثلى منظمات المجتمع المدنى وحقوق الانسان الداخليه والدوليه دونما اكتراث ، فى مشهد يعيد الى الذاكرة حالات اعتداء افراد الشرطة على رجال القضاء اثناء اشرافهم على سير العمليه الانتخابية لمجلس الشعب عامى 2000 ، 2005 ولا ادرى ان كان افراد الشرطة هؤلاء يعلمون ان تلك الافعال تشكل جرائم وانتهاكات لحقوق الانسان المصرى وتعد من قبيل التعذيب وان ذلك النوع من الجرائم لا يسقط بالتقادم ومهما طال الزمن وفقا لاحكام الدستور فأن كانوا لا يعلمون فتلك مصيبة وان كانوا يعلمون فالمصيبة اعظم ، وفى كافة الاحوال تلك مصيبة كبرى نظرا لان هذا الجيل من افراد الشرطة لا يعرف او حتى يتصور كيفية الحياة فى الشارع دون سيف حالة الطوارئ المسلط على افراد الشعب البسيط .
ولا يمكن ان يدعى احدا ان تلك الافعال تتم فى حالات التشنج البوليسى وليست سياسة متبعه او ممنهجة يتبعها افراد وعناصر الشرطة اذ ان روايات انتهاك حقوق بل ادمية وكرامة المواطن المصرى البسيط اكثر من ان تعد0
، ولقد روى لى شخصا ذات مرة ان رجلا وزجته وافراد اسرته كانوا يستقلون سيارة خاصة وقادهم حظهم العاثر الى المرور بأحد الاكمنه التى تمتلئ بها القاهرة الكبرى فما كان من الظابط المسئول عن الكمين الا ان امرة بالوقوف والنزول من السيارة فلما امتثل ووقف ونزل من سيارته فتعمد الظابط ان يصفع الرجل بالقلم على وجهه امام اعين زوجته واولاده ليقتل فى الرجل كرامته والرجولة امام زوجته واولاده والمارة ، وحالات انتهاك حقوق المواطن المصرى كثيرة وجميعها موثقه ولا تنم عن انها حالة فرديه فزملاء هذا الشرطى هم الذين القوا بأحد المواطنين من اعلى البناية التى يسكنها وهم ابطال الفيلم الشهير لعماد الكبير و......و........وما خفى كان اعظم .
، واعود لأسأل كيف ستكون نظرة هذا الرجل البسيط الذى اهين امام زوجته واولاده لأفراد الشرطة ، وكيف سيعلم ابناءه الانتماء وما جدوى شعرات يرفها النظام مثل المواطنة وهل نظرته للمواطنة هى عدم التفريق بين المصريين سواء كانوا مسلمين او مسيحيين من لهم انتماءات سياسية ام يمشون بجوار الجدار ، وما هو المقصود بالمواطنة والتى قد يفرزها جهاز بوليسى وصل الى حد كبت الحريات العامه وتزوير للانتخابات ولارادة الجماهير التى هى اعظم سرقة من سرقة الاموال والتى فى المقابل غضوا الطرف عنها فانتشرت واستقرت ورعرعت وتجارة المخدرات التى ازدهرت وتوسع نطاق التجارة فيها 0
اخيرا فان تلك الظاهرة تحتاج الى دراسة من علماء النفس وأساتذة القانون لتحليل تلك الظاهرة وتحديد سبل العلاج اللازم لها وليس فقط مجرد علاج ضحايا هذا العنف الممنهج الذي يدل على سياسة واضحة ، بل فى محاولة لمعرفة العلاج الذي يجب أن يخضع له هؤلاء الجلادون .


بقلم : البدوي عبد العظيم البدويمستشار قانوني – محكم تجارى دولي - باحث

الأربعاء، 10 مارس 2010

ثمن الاستبداد

لاشك في أن الاستبداد ظاهرة هامه في منطقتنا مما يجعلها محل رصد وقبل ذلك تعريف في محاوله للفهم ، فالاستبداد أن يعتقد المستبد أن رأيه هو الأصح دائما ولا يحق لغيرة أن يناقشه فيه بل إن غيرة هذا حتى ولو كان من أعوانه لا يرقى عقله ولا تحمله مؤهلاته ان يدلوا بدلوه في اى قضيه من القضايا ، كما أن المستبد يعتقد في جوهرة انه محورا للكون ا وان كان به شئ من التواضع فيعتقد انه محور المنطقة التي يعيش فيها من العالم وان بنى جلدته وشعبه لن يستطيع أن يعيش بل لن تتوافر له مقومات الحياة الاساسيه إن لم يكن له وجود وتأثير في تسيير قرارات بلاده ومنطقته ، ومع كل ذلك الاعتداد بالرأي والتصلب إلا أن المستبد لا يجد حرجا في أن يطأطأ رأسه متنازلا لغيره من المستبدين الأكبر منه حجما وصلفا ( سواء كانوا أشخاصا أو أنظمة ) معتقدا انه بذلك يصيب خلق التواضع وان ذلك من باب التضحيات التي يقدمها لشعبه حتى يوفر لهم مقدرات الحياة وضرورياتها مما يجعله بصورة من الصور راضيا عن نفسه إلا انه في حقيقة الأمر لا يرضخ صاغرا لمن هو اكبر منه استبدادا إلا لمعرفته بحجمه الحقيقى ، كما أن المستبد الأكبر لن يسمح له أن يعيش في دور المحرر أو البطل القومي في حضرته وإلا فأن رده فعله معروفه ، ويزداد المستبد صغارا وخضوعا إذا كانت له مصلحة ما لدى المستبد الأكبر منه حجما وكلما كانت تلك المصلحة أو الحاجة شخصيه للمستبد الصغير كان مقدار الاستنزاف والابتزاز من المستبد الاكبر منه له كبيرا وتلك هي طبيعة الأشياء في عالم الاستبداد ।

من يدفع الثمن ॥؟!

وفى كل الاحوال يجب ان يكون هناك ثمن او مقابل يجب ان يتم سداده سواء كان هذا الثمن لبقاء المستبد فى موقعه او لحصول المستبد على الحاجه او المصلحة التى يبتغيها ذلك المستبد لنفسه ، والاهم من ذلك هو أن هناك ثمنا سيتم دفعه ، ولان المستبد لا يملك فى حقيقة الأمور شيئا فان من يدفع الثمن فى كل الأحوال هو الشعب الذي يحكمه هذا المستبد من تاريخه وكرامته وثروته ووحدة نسيجه وبالجملة مقومات بقاءه وقد يصل الثمن إلى أرضه ورمز سيادته .
ولعل المثال الأهم هذه الأيام هو ما يحدث على الساحة الفلسطينية وما جره استبداد فرد أو فصيل ما على القرار وإنكاره وإقصائه لكل المؤثرين في الواقع الفلسطيني حتى نصب نفسه صاحب الحل الأهم والأعمق والاستراتيجي والذي لا يفهمه غيرهم نظرا لقلة خبرتهم أو لقصور فهمهم لقواعد اللعبة السياسية ودهاليزها .
كل ذلك جعله منبوذا بين بنى جلدته خارجا عن الإجماع الوطني الفلسطيني بل محاربا باقي فصائل ومكونات قيادة الشعب الفلسطيني ويقوم بالدور الذي كان يحاول العدو الاسرائيلى القيام به منذ سنوات ولم يفلح وهو تصفيه المقاومة الفلسطينية في الضفة على الأقل بعد أن خرجت غزة من يده ، والثمن الأهم هو التنازلات التي يتم تقديمها للعدو الصهيوني بل والقبول بها حتى ولو كانت في صلب وأساسيات القضية الفلسطينية مثل القدس وحق العودة والمستوطنات ..........وأخيرا ضم عدد من المساجد التاريخية مثل الحرم الابراهيمى ومسجد بلال بن رباح لما يسمى بالتراث اليهودي فضلا عن الحفريات المستمرة تحت المسجد الأقصى ।

والحل॥؟

هو دائما فى مواجهة ظاهرة الاستبداد وعزل حكومة الاحتلال الاسرائيلى فرع رام الله والتى زكرتنا بالحكومات العميله والمواليه التى شكلها الالمان فى البلاد التى احتلوها اثناء الحرب العالميه الثانيه وفى حالتنا هذه فالحل هى انتفاضه جديده تطهر الواقع الفلسطينى فى الضفه من ذلك السرطان الذى إن لم يستأصل فسينتشر زيادة في كل يوم ويستفحل أمره ويزداد المرتبطين به بروابط الولاء ثم المصلحة وأخيرا العمالة الصريحة والموالاة للأعداء وانقاذ ما يمكن انقاذه من مدينة رام الله بعد ان اصبحت مغاره او كهف يعشش العنكبوت وينسج خيوطة ليخنق كل امل واستوطنتها الخفافيش ، والعبء الاكبر فى هذا الامر يقع على عاتق الشعب الفلسطينى الذى يظل دائما موضع الرهان على وعيه ويقظته وحراسته للقضيه الفلسطينيه .





بقلم : البدوي عبد العظيم البدوي
مستشار قانوني – محكم تجارى دولي - باحث




الجمعة، 5 فبراير 2010

زراعة الفتنه فى بر مصر

راج في هذه الأيام الحديث حول الدين والتدين وتأثيرهما (السلبي) في حماية الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وتدعيم مقومات الدولة المدنية في بلادنا، وتحقيق مبدأ المواطنة المفقود، وكأن الدين أو التدين هو سببُ تفشي الشعور بالظلم بين أوساط المجتمع المصري وشرائحه دون تفرقة بين مسلم ومسيحي، وكأن الدين والتدين كان في الأساس هو سبب فاجعة نجع حمادي، والتي امتزج فيها الدم المسيحي بالدم المسلم دونما تفريق، والتي لم يكن لمرتكبها ثمة تاريخٌ إرهابي أو متطرف، بل على العكس هو من أصحاب السوابق في ممارسة البلطجة و"مسجل خطر" وذو دور فعال سيفتقده الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية بتلك الدائرة!.

ابتداءً يجب التأكيد أن المجتمع المصري صبورٌ متسامحٌ بطبيعة تكوينه كمجتمع زراعي، أثَّرت فيه قيم التسامح التي جاء بها السيد المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام، حتى بعد أن تعرَّض للاضطهاد الديني من قِبَل الرومان المسيحيين، كما تأثر بالإسلام وما أرساه من قيم العدالة والمساواة، التي حمت رأس الكنيسة القبطية من الاضطهاد المسيحي وأعادته إلى كنيسته من الفرار في الصحاري والقفار، هذا هو المجتمع المصري في حقيقة تكوينه.

أين المشكلة؟!
يكمن السبب الحقيقي في تغلغل الإحساس بالاضطهاد في نفوس المصريين كل المصريين، مسلميهم قبل مسيحييهم من إحساسهم بالاغتراب داخل الوطن، فهم- كل المصريين- مواطنون من الدرجة الثانية أو الثالثة، ليس لهم الحق في شيء إلا كوب الماء المخلوط بالتيفود، أو الكوليرا بطعم الصرف الصحي، ورغيف خبز ليس الدقيق والماء خليطه الوحيد، بل يدخل فيها الزلط والرمل والحديد ونشارة الخشب، فكلها مواد لازمة للبناء؟!

وبالطبع فإن الحديث عن مقومات المواطنة والشراكة الحقيقة بين أبناء الوطن مثل الحق في الانتخاب والترشيح وحرية تشكيل الأحزاب واحترام حقوق الإنسان و.. و.. هي من قبيل الكماليات والترف الذي لا يحق لأبناء البلاد التفكير فيها، فضلاً عن استبعاد بعض المصطلحات من قاموس الديمقراطية، مثل مصطلح (تداول السلطة، حكومة وحدة وطنية، حكومة مؤقتة للإعداد لانتخابات حرة، إشراف دولي على الانتخابات..)، والتي أصبحت جميعها تُهَمًا تُدخل صاحبها غياهب السجون.

فما يعانيه المصريون من استبداد وفقر وعوَز ومرض وسوء معاملة وعدم احترام للآدمية هو لبُّ المشكلة، وهو ما دفع البعض إلى أن يهاجروا، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، وهو ما دفع عددًا ليس بالقليل من المسيحيين للانزواء في حضن الكنيسة، حتى أخرجوها عن دورها الروحي الحقيقي لتلعب دور الحزب السياسي المسيحي، وهو ما دفع بعض شباب المسلمين لتبنِّي فكر الجماعات الإسلامية، ثم تفشي ظاهرة الإرهاب بعد تراجع دور الأزهر عن أداء دورة الوطني كقيادة تحظى بالاحترام من الجميع.

تلك المعاناة تسبَّبت فيها طبقة من أصحاب المصالح ورجال أعمال وساسة و... و... (مسلمون ومسيحيون)، فلا تفرقة بينهم فيما ينهبون أو يستبدُّون، كما أنه لا فرق بين بقية طوائف الشعب فيما يعانون، وهنا يكمن الاضطهاد الطائفي الحقيقي، والذي لا يستطيع أحد إنكاره.

إنه أمرٌ دبِّر بليل!
وفي وسط لغو الحديث عن التدين والدين وإثرهما (السلبي) في الوحدة الوطنية انكشف المستور وظهر الأمر الذي دبِّر بليل؛ حيث بدأ الحديث عن المادة الثانية من الدستور، وعن دورها السلبي على المسيحيين في بلادنا- كما يدَّعون- وكأن من يقتل أو يعذب أو يحرم أو يظلم غيره يقف ويقول بعلوِّ صوته: إنه يفعل ذلك بموجب نص المادة الثانية من الدستور؟!، متناسين أن تلك المادة هي الدرع الحقيقية للمساواة والمواطنة التي يتشدَّقون بها هذه الأيام، وأن تلك المادة قد أجمعت عليها النخبة الوطنية، ومن بينهم رأس الكنيسة القبطية في ذلك الوقت وأعلام الحركة الوطنية عند وضع دستور 1923م، ومتناسين أن تلك المادة كانت إحدى أسانيدنا في مواجهة الإرهاب التكفيري ضد بلادنا، فنحن دولة مدنية، هويَّتها مسلمة بنص الدستور، تحترم حقوق كلِّ من على أرضها، وتظلهم بقيم العدالة والمساواة، أيًّا كانت عقيدتهم أو جنسهم أو حتى جنسيتهم.

وفي النهاية أطرح تساؤلاً بريئًا عما إذا كان هناك رابطٌ بين تأييد ترشيح الكنيسة لأحد مرشحي الرئاسة القادمين، والحديث عن تعديل أو إلغاء المادة الثانية من الدستور؟ وهل أصبح اللهث وراء مصلحة شخصية أو فردية مقدمًا على التوازن والأمن والسلام الاجتماعي في البلاد؟

ألا يستحق كل ذلك شيئًا من التفكير؟!

السبت، 23 يناير 2010

تضامنا مع الشيخ المجاهد رائد صلاح

أصدرت المحاكم الصهيونية الإسرائيلية مؤخرا حكما بالحبس لمدة ستة اشهر على الشيخ المجاهد شيخ المسجد الأقصى والمدافع عن مدينة القدس الشريف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في أراضى الثمانية والأربعين وأعقب ذلك انطلاق حملة للتضامن مع الشيخ البطل ، ورغم اننى لم اشرف بلقاء الرجل ولو مرة واحدة ولكن يصدق فيه قول القائل:
(فعل رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل لرجل)
فالرجل كله رمز للحركة والعمل والجهاد والتضحية والربانية فتحس حين تراه يتحدث في التلفاز حاملا قضية بيت المقدس والمسجد الأقصى ، وتحس فيه بالربانية بكل ما تحمله كلمة ربانية من معاني جميله سامية ولا تشتاق إليها فحسب بل تعرف طريق الوصول إليها .
، تشعر حين تسمعه مدافعا عن المسجد الأقصى المبارك منذرا ومحذرا لما يقوم به الصهاينة من حفريات تحت جدرانه تهدد كيان المسجد أن الرجل يدافع عن حياته التي ارتبطت بجدران الحرم القدسي الشريف أو انه يدافع عن احد أولاده ، وعلى الرغم من بساطة ملبسه - والتي تنبئك عن زهد الرجل – إلا انك لا تملك حين تراه إلا أن يمتلئ قلبك بحبه ومهابته وتشعر انك أمام احد اكبر العباد والزهاد في التاريخ الاسلامى وتشعر بقيمة الرجل الذي يئست منه الصهيونية الإسرائيلية فحكمت علية مؤخرا بالحبس لمدة ستة اشهر جراء وقوفه ودفاعه عن المسجد الأقصى وحين يسأل الرجل عن الحكم الذي صدر في حقه فيستعلى عليه قائلا (......انه حكم تافه جدا وانه لا يلقى له بالا وان قرار الحركة استئناف هذا الحكم ليس للتخفيف منه ولكن التصدي للمؤامرة التي حاكتها المخابرات الإسرائيلية ضده كرمزيه للقدس) ، وحين سئل الرجل عن المناقشات التي تجرى في الكنيست الاسرائيلى حول إلزام كل من يعيشون في أراضى 48 بالقسم على يهودية الدولة فرد الشيخ في ثقة متناهية ( اقسم بالله العظيم ، اقسم بالله العظيم ، اقسم بالله العظيم أننا لن نعترف أبدا بما يحاول الصهاينه ان يمرروه من القسم بيهودية الدولة ) .
، إن الرجل يستحق منا أكثر من مجرد التضامن معه عبر الحملة التي انطلقت عبر الانترنت – وان كان يستحقها – فهو لا يأبه بالحبس أو السجن ، إن لسان حال الرجل يريد منا أن نتفاعل مع القضية التي وهب حياته من اجلها ( قضية القدس والمسجد الأقصى المبارك) أكثر من تفاعلنا مع قضيته هو منكرا ذاته أمام قضيته الأساسية ويمكننا أن نتفاعل مع قضية القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك في شخص هذا الشيخ الجليل الذي حظي بنصيب وافر من صفات اسمه فهو بالفعل ( رائد) وهو بالفعل (صلاح ) والذي ربط نفسه بالقدس حتى انحنى احسب انه لا يمكن التأريخ لمدينة القدس دون أن يذكر الشيخ رائد صلاح والذي يذكرنا بحديث الرسول صلى الله علية وسلم عن أقوام لا يضرهم من خذلهم وحين سئل عن مكانها أجاب ( ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس ) صدق رسول الله صلى الله علية وسلم بقى أن اسأل نفسي وأسألك هل أنا ممن خذلوا بيت المقدس أم ممن نصروها وناصروها ؟